تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

208

مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )

من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال ، ولكن هذه الأخبار كلها ضعيفة السند ، فلا تصلح دليلا للقول بالحرمة . ومع الإغضاء عن ذلك فلا دلالة فيها على حرمة التشبه في اللباس ، لان التشبه فيها إما ان يراد به مطلق التشبه أو التشبه في الطبيعة ، كتأنث الرجل وتذكره المرأة ، أو التشبه الجامع بين التشبه في الطبيعة والتشبه في اللباس . أما الأول فبديهي البطلان ، فان لازمه حرمة اشتغال الرجل بأعمال المرأة ، كالغزل وغسل الثوب وتنظيف البيت والكنس ونحوها من الأمور التي تعملها المرأة في العادة ، وحرمة اشتغال المرأة بشغل الرجال ، كالاحتطاب والاصطياد والسقي والزرع والحصد ونحوها ، مع أنه لم يلتزم به أحد ، بل ولا يمكن الالتزام به . واما الثالث فلا يمكن أخذه كذلك ، إذ لا جامع بين التشبه في اللباس والتشبه في الطبيعة فلا يكون امرا مضبوطا ، فيتعين الثاني ، ويكون المراد من تشبه كل منهما بالآخر هو تأنث الرجل باللواط ، وتذكر المرأة بالسحق ، وهو الظاهر من لفظ التشبه في المقام . ويؤيد ما ذكرناه تطبيق الامام « ع » النبوي على المخنثين والمساحقات في جملة روايات من الخاصة [ 1 ]

--> أن يتشبهن بالرجال ، الخبر . مجهول لعروة ولغيره . عن دعائم الإسلام عن جعفر بن محمد « ع » : إن رسول اللّه ( ص ) نهى النساء ان يكن متعطلات من الحلي ان يتشبهن بالرجال ولعن من فعل ذلك منهن . مرسلة . وعن فقه الرضا « ع » : قد لعن رسول اللّه ( ص ) سبعة : المتشبه من النساء بالرجل والرجال بالنساء . ضعيفة . [ 1 ] في ج 2 ئل باب 115 تحريم تشبه الرجال بالنساء والنساء بالرجال مما يكتسب به ص 562 . وج 3 ئل باب 18 تحريم اللواط على المفعول به من أبواب النكاح المحرم ص 42 عن الصدوق في العلل عن زيد بن علي عن آبائه عن علي « ع » إنه رأى رجلا به تأنث في مسجد رسول اللّه « ص » فقال : اخرج من مسجد رسول اللّه يا لعنة رسول اللّه ثم قال علي « ع » : سمعت رسول اللّه يقول : لعن اللّه المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال . ضعيفة لحسين بن علوان . وفي حديث آخر : أخرجوهم من بيوتكم فإنهم أقذر شيء . مرسلة . وفي ج 8 سنن البيهقي ص 224 عن ابن عباس : أخرجوهم من بيوتكم . وبهذا الاسناد عن علي « ع » قال : كنت مع رسول اللّه ( ص ) جالسا في المسجد حتى